qwzler
07-11-2009, 01:30 AM
«ما يبونا ندرس» هذا ما ردده بمرارة طلبتنا في الخارج بعد أن سمحت لهم وزارة التعليم بالدراسة في تلك الجامعات ثم وقفت بوجههم، وأصدرت قراراتها التعسفية بعدم الاعتراف بشهاداتهم فضاعت أعوام حياتهم وأحلامهم وأموالهم هباءً منثوراً.
في الحقيقة لا يوجد هناك ما يمنع من تلقي طلبتنا العلم في أي بلد من بلدان العالم على أن يكون هذا العلم مفيداً لهم ولوطنهم وليس فقط مجرد الحصول على شهادة تزيد من الراتب... ولكن من هو المسؤول عن هذه الفوضى التي حدثت في وزارة التعليم العالي، فلماذا وبعد أن سجل هؤلاء الطلبة في بعض الجامعات الخارجية، أو تخرجوا فيها، تأتي وزارة التعليم العالي وتدعي أن شهاداتهم مشبوهة، ولماذا تأخرت ونهضت من سباتها العميق بعد كل هذه الأعوام، وأخذت تجوب دول العالم لتقييم تلك الجامعات بعد أن دفع هؤلاء الطلبة أعواماً عدة من عمرهم، ومالهم، وجهدهم، لتأتي متأخرة لتقول لعشرات الآلاف من الطلبة وبكل برود شهاداتكم غير معترف بها، دون أن تدرس قراراتها من الناحية القانونية، أو حتى الأخلاقية.
الآن اختلط الحابل بالنابل وأصبح الطلبة يحصلون على شهادات الثانوية العامة والجامعية من أنحاء العالم كافة... ولم يعد أمام التعليم العالي إلا الاعتراف بتلك الشهادات، لأنه في حال عدم الاعتراف بتلك الشهادات فإن القضاء الإداري سيعترف بشهاداتهم وسيعوضهم عن جميع الأضرار التي تعرضوا لها، ومن أجل الحفاظ على المال العام وعدم تحميل الدولة تعويضات مالية كبيرة نظراً للأعداد الكبيرة من الطلبة الذين سيلجأون الى القضاء فإنه بات على وزارة التعليم العالي أن تتحمل تلك المسؤولية، وتدفع ثمن أخطائها قبل فوات الأوان. لأن أحكام القضاء الإداري واضحة وجلية فالعبرة في قرار عدم الاعتراف بالجامعات من منظور المحكمة الإدارية هو من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية لذلك فكل طالب سجل في الجامعات الفيليبينية، أو الهندية، أو الأردنية، أو المصرية، أو غيرها من الجامعات، أو تخرج فيها قبل نشر القرار في الجريدة الرسمية فإن التعليم العالي ملزمة بالاعتراف بشهادته، ومعادلتها.
وهناك شواهد وأحكام إدارية تؤيد رأينا القانوني بعدم سريان القرار الإداري بأثر رجعي. ومنها طلبة جامعة بيروت العربية حيث صدر قرار بعدم الاعتراف بشهاداتها، وبعض الطلبة التحقوا بتلك الجامعة بعد صدور القرار واعترفت المحاكم بشهاداتهم لأن القرار لم ينشر في الجريدة الرسمية إلا بعد التحاقهم بتلك الجامعة.
أما الحل الثاني فهو تدارك الأمر باقناع ممن لم يتخرج من تلك الجامعات بالتحويل إلى الجامعات التي تعترف بها التعليم العالي على أن تتحمل التعليم العالمي المصاريف والنفقات كافة، وكما ذكرنا فالأمر جوازي للطلبة، وهناك حل ثالث بعيد الأجل وهو انشاء جامعات خاصة معترف بها فبدلاً أن يتغرب الطلبة في شتى أنحاء العالم فمن الأفضل أن يدرسوا في الكويت، وهو الأفضل اقتصادياً.
ملحوظة:
قال بعض الأخوة الأكاديميين ان خريجي الجامعات المشبوهة يمثلون خطراً كبيراً على الدولة وثقلاً على ميزانيتها لأنهم درسوا في جامعات همها التحصيل المادي وليس العلمي، ونحن نرد ونقول لماذا سمحت التعليم العالي لهؤلاء الطلبة بالدراسة في هذه الجامعات، ولماذا لم تقم بإرشادهم وتوجيههم... وبهذه المناسبة أود أن اسأل وزارة التربية لماذا يدرس الآلاف من طلبتنا شهادة الثانوية العامة في منطقة الحفر... ألا توجد لدينا مدارس حكومية، وخاصة أم أننا نعاني حتى من تدريس طلبتنا الشهادة الثانوية؟
فوزية سالم الصباح
محامية وكاتبة
في الحقيقة لا يوجد هناك ما يمنع من تلقي طلبتنا العلم في أي بلد من بلدان العالم على أن يكون هذا العلم مفيداً لهم ولوطنهم وليس فقط مجرد الحصول على شهادة تزيد من الراتب... ولكن من هو المسؤول عن هذه الفوضى التي حدثت في وزارة التعليم العالي، فلماذا وبعد أن سجل هؤلاء الطلبة في بعض الجامعات الخارجية، أو تخرجوا فيها، تأتي وزارة التعليم العالي وتدعي أن شهاداتهم مشبوهة، ولماذا تأخرت ونهضت من سباتها العميق بعد كل هذه الأعوام، وأخذت تجوب دول العالم لتقييم تلك الجامعات بعد أن دفع هؤلاء الطلبة أعواماً عدة من عمرهم، ومالهم، وجهدهم، لتأتي متأخرة لتقول لعشرات الآلاف من الطلبة وبكل برود شهاداتكم غير معترف بها، دون أن تدرس قراراتها من الناحية القانونية، أو حتى الأخلاقية.
الآن اختلط الحابل بالنابل وأصبح الطلبة يحصلون على شهادات الثانوية العامة والجامعية من أنحاء العالم كافة... ولم يعد أمام التعليم العالي إلا الاعتراف بتلك الشهادات، لأنه في حال عدم الاعتراف بتلك الشهادات فإن القضاء الإداري سيعترف بشهاداتهم وسيعوضهم عن جميع الأضرار التي تعرضوا لها، ومن أجل الحفاظ على المال العام وعدم تحميل الدولة تعويضات مالية كبيرة نظراً للأعداد الكبيرة من الطلبة الذين سيلجأون الى القضاء فإنه بات على وزارة التعليم العالي أن تتحمل تلك المسؤولية، وتدفع ثمن أخطائها قبل فوات الأوان. لأن أحكام القضاء الإداري واضحة وجلية فالعبرة في قرار عدم الاعتراف بالجامعات من منظور المحكمة الإدارية هو من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية لذلك فكل طالب سجل في الجامعات الفيليبينية، أو الهندية، أو الأردنية، أو المصرية، أو غيرها من الجامعات، أو تخرج فيها قبل نشر القرار في الجريدة الرسمية فإن التعليم العالي ملزمة بالاعتراف بشهادته، ومعادلتها.
وهناك شواهد وأحكام إدارية تؤيد رأينا القانوني بعدم سريان القرار الإداري بأثر رجعي. ومنها طلبة جامعة بيروت العربية حيث صدر قرار بعدم الاعتراف بشهاداتها، وبعض الطلبة التحقوا بتلك الجامعة بعد صدور القرار واعترفت المحاكم بشهاداتهم لأن القرار لم ينشر في الجريدة الرسمية إلا بعد التحاقهم بتلك الجامعة.
أما الحل الثاني فهو تدارك الأمر باقناع ممن لم يتخرج من تلك الجامعات بالتحويل إلى الجامعات التي تعترف بها التعليم العالي على أن تتحمل التعليم العالمي المصاريف والنفقات كافة، وكما ذكرنا فالأمر جوازي للطلبة، وهناك حل ثالث بعيد الأجل وهو انشاء جامعات خاصة معترف بها فبدلاً أن يتغرب الطلبة في شتى أنحاء العالم فمن الأفضل أن يدرسوا في الكويت، وهو الأفضل اقتصادياً.
ملحوظة:
قال بعض الأخوة الأكاديميين ان خريجي الجامعات المشبوهة يمثلون خطراً كبيراً على الدولة وثقلاً على ميزانيتها لأنهم درسوا في جامعات همها التحصيل المادي وليس العلمي، ونحن نرد ونقول لماذا سمحت التعليم العالي لهؤلاء الطلبة بالدراسة في هذه الجامعات، ولماذا لم تقم بإرشادهم وتوجيههم... وبهذه المناسبة أود أن اسأل وزارة التربية لماذا يدرس الآلاف من طلبتنا شهادة الثانوية العامة في منطقة الحفر... ألا توجد لدينا مدارس حكومية، وخاصة أم أننا نعاني حتى من تدريس طلبتنا الشهادة الثانوية؟
فوزية سالم الصباح
محامية وكاتبة