المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلمة ..


فارس الكلمة
03-09-2009, 11:25 AM
المعلمة


قصة يخسر من لا يقرأئها


و يندم من لا يتعلم منها


ثلاث دقائق فقط



حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.



لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.



وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!



لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".



وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".



أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".



بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".



وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !



وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.


وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".



مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.



وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".



وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!



لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!


هنا أقبل لها (دكتور ستودارد)وهمس في أذنها قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.



فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.



(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).



إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً


. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب،


ولا بالمظهر عن المخبر،


ولا بالشكل عن المضمون.


يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام،


وأن تسبر غور ما ترى،


خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار،


مليئة بالعواطف،


والمشاعر،


والأحاسيس،


والأفكار


والمواهب

جـــوري
03-09-2009, 11:44 AM
لي .. عووووووووووده ..

وردة فرساي
03-09-2009, 01:59 PM
ابو مرزوق

دائما تبهرنا بطرحك الرائع والمميز والقيم

قصه في قمة الرووعه لما تحمله من مغزى وعبرة

يعطيك الله العافية ويسلم ايدينك وما ننحرم جديدك المميز

هذيان
03-09-2009, 04:30 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته !

ابو مرزوق !! مااستطعت ان امنع عيني من ان تنهمر منها قطرات الدمع
دافئه .., تسيل في فرح والم ممزوجان

ففقد عزيز تجلعنا في مدارات التيه و الالم
ولكن يد حانيه و نبضه صادقه
واحتواء , يمكن ان ينقلب الحال و ان يبرء جرح ما كان ليبرأ ابدا


فـ جميعنا يحتاج الى تقدير و استحسان
وشكر و ثناء على عمل قام به

فـ الاسلام قد وضع لنا لبنات السعاده و من اعتصم بدينه و بمكارم الاخلاق
واتبع هدي رسول الله , عاش انسانا ناجحا في سعاده الدنيا و الاخره


الشكر و الاحترام و التقدير و الاستحسان و التعاون
والتواد و الرحمه و الاراده و النيه الطيبه
جميعها تجتمع في قلب الانسان الناجح في ميادين الحياة الدينا و في مخازن الاخره


شكراً لك ان انرت في دروبنا و مداركنا شمعة
يمكنها ان تنير لنا افاق حلم و تقربه من التحقق


سعدت بما قرأت جداً ...

قادم بقوة
03-09-2009, 05:46 PM
رااااااااااائع راااااااااائع رااااااااااااااائع انشالله نستفيد منها

أخت الشقرة
03-09-2009, 09:56 PM
مشرف أبو مرزوق :

طرحك دائماً مميز بالفعل قصة معبرة ورائعة ...

والله يعطيك العافية

دمت بتميز ...

تقبل مروري

=)

بن عباس
03-10-2009, 08:14 AM
بومرزوق ابدعت في الطرح

وممكن لكل شخص ان يكون السيدة تومسون في بيته
من خلال اهتمامه بابنائه وبنفسه

وهذه القصة تحتاح الوقوف عليها واعادة النظر في كيفية تربيتنا لابنائنا

كيوت بطعم التوت
03-10-2009, 08:52 AM
ما شاء الله أخوي طرح متميز كشخصك..

وفعلا النظره الاوليه لا تكفي في حياتنا .. وحكمنا على الاشخاص يجب ان يكون بدرايه وتمعن..

أحمل أخاك المؤمن على سبعين محمل من الخير ..

وانا دائما أقول لاهلي عن بعض من صديقاتي المسيحيات و الاجانب .. أن أخلاقهن و تعاملهن يكفي في ان يحبهن الشخص ..

تقبل مني فائق الاحترام والتقدير مكلل بثلاث وردات واحده لشخصك والاخرى لعقلك و الثالثه تهنئتاً مني لحرصك على قيمك وهدايتك..

فارس الكلمة
03-10-2009, 10:58 AM
جوري
وردة فرساي
هذيان
قادم بقوة
أخت الشقرة
بن عباس
كيوت بطعم التوت



أشكركم من كل قلبي على مروركم الجميل على صفحتي ..

وأتمنى أنكم تنقلونهاا معكم لأحبابكم .. وتروونهاا لأنهاا قصة

تستحق الوقوف لهااا .. والدخول في أكنافهاا والاستفادة منهاا


أخوكم

أبومرزوق

جـــوري
03-10-2009, 08:30 PM
هانت .. من جديد .. تعود .. وتجـــــود .بكل .... مفيدٍ وفريد..
ابصرااحه .. قصه اثاارت الشجون ..قصه أجرت المداامع ..

نحتااج ان نكون رحمااء .. نقتدي .. في ذلك بخير البريه نبينا محمد عليه الصلاه والسلام ..

قال الله تعالى ."ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم "

نحن في زمنااا .. صعب ..نحن .. بحااجة إلى الف معلمة .. مثل هذه المعلمه .. ..

ولكن الغريب والعجيب .. ان البعض لا يهتم .. الا .. بحشو رااس الطالب .. بالعديد المعلومات .. ولا يفكر ..

ان هذا الطالب محتاج .. إلى احتواء .. واحتضاان .. وان هذه المهن من اقدس المهن ..
والآن .. إليكم العجب العجاب .. في زمن .. الذئااب ..

ا معلم بعد أن ضرب الطفل بالمسطرة ...
ضربه بعنف في بطنه...

ومن المتوقع أن يتم استدعاء وزير التعليم المصري كشاهد في القضية. وكان المدرس هيثم نبيل عبد الحميد أستاذ الرياضيات بمدرسة سعد عثمان الابتدائية، أصيب بنوبة غضب عارمة عندما وجد أن التلميذ، إسلام عمرو، لم يكمل واجبه المدرسي. ....

وذُكر أن المعلم بعد أن ضرب الطفل بالمسطرة أخرجه من غرفة الدرس وضربه

بعنف في بطنه. وقد تم نقل الطفل إلى المستشفى حيث فارق الحياة بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية تبعه توقف القلب. ونسبت المصري اليوم للمدرس قوله لوكيل النائب العام "إنني كنت أحاول تأديبه لا قتله".


هذه صورة التلميذ " ان لله وان اليه راجعون "

http://www.upgulf.com/JPG/gU806055.jpg (http://www.upgulf.com/)


وهذه صوره المعلم......

http://www.upgulf.com/JPG/Eyb06099.jpg (http://www.upgulf.com/)


نهااايه .. مختلفه .. وفرق .. بين هذه وتلك ..

جـــــــوري ....

الشقاوية
03-25-2009, 05:23 PM
صح السانك اخوي بو مرزوق على هذي القصة ويالييييت بعض المعلمات يستفيدون منها البعض منهم مهنته بس تحشي براس الطالب بمعلومات خطا و الله يجماعة ماتدري وين الله حطها و الا وداها اهم شي تصير مدرسة واقولها بصراحة و لاحد يزعل بالوقت هذا بتصير مدرسة عشان الراتب كبير و تقدر تونس نفسها و بعد يقدر ولد الحلال يجيها عشان يتزوج راتبها مو يتزوجها و الله وااايد مشاكل صارت و السبب هالشهادة اهم شي الاسم مو الجوهر وياليت تعطي من قلبها بس تعصب على زوجها و الاحمولتها حطت حرتها بعيال الناس وانا وحدة حاش ولدي هلموقف وكره المدرسة و المدرسه و اليوم اللي فيه الحصة اقسم بالله ما اجاملكم خذيت حق ولدي بطريقة خليتها تستحي على نفسها بس للاسف حتى يوم اعتذرت لولدي لحد الان كارها موقادر يجبر نفسه ان يحبها شتقوولون بهسالفة -الطفل اذكي انسان يعرف اللي يحبه و يعرف اللي يكرهه و احنا و صغار جربنا هشي تقولون ما فكرنا فيها مستحيل -لانها من الفطرة من الله مو من التعليم وتربية اهلنا -تحياتي

كندوره
04-01-2009, 11:43 AM
يعطيك العافيه

الظفيري
04-05-2009, 09:46 AM
يعطيك العافية بو مرزوق

موضوع جميل ورائع مو مثل الدكتور حيدر النشبة ههه

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .