المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «الأنانية و حب الأنا»


طلال الشمري
06-10-2008, 11:37 AM
«أنا، ومن بعدي فليأتِ الطوفان»
نصف به أسلوب حياة، وتصرفات كل أناني، يفكر، ويعيش بالأنانية.

فالأنانية صفة، وكلمة، تبنى على لفظ «أنا»، أي حب «الأنا» حباً يفوق الحد العادي، والطبيعي.. بمعنى أن حب «الأنا»، وحب مصلحتها وفائدتها، حباً ينسف وجود الآخرين في الحياة، ويتجاه

الأنا وحب النفس
وبالرغم من أن «حب النفس» هو الدعامة الأساسية لحياة نفسية جيدة، ومستقرة، وهي القاعدة الجيدة، والمتينة، التي ننطلق منها إلى حسن التعامل في الحياة مع النفس، ومع الناس.. أي أنها هي الخلفية التي تدفع الإنسان للسلوك أو التصرف المعين.. لكن حب النفس والتصالح مع النفس أمران يختلفان عن حب الأنا الذي يصل إلى حد الأنانية، وهو أمر مدمر للشخص ذاته ولعلاقاته بالآخرين.

الميل للذات طبيعي
لكن من الثابت أن الميل للذات شيء فطري.. فيُولد الطفل محباً لنفسه. وكلما كبر ونما تعلّم أن يهتم بذاته، وأن يرعى مصالحها، وذلك من خلال ما يكتسبه من المجتمع مع سائر الصفات.
ولصفة الميل للذات هذه أهميتها: فكل شخص مسئول عن بناء ذاته، ورعايتها. ومن هنا كان للإنسان أن يهتم بمصالحه الشخصية. فهو يهتم بالدراسة، كما يهتم بالبحث عن لقمة العيش، ويهتم بمظهره، وبمكانته في المجتمع.. الخ.ولابد للإنسان، من أن يحرص على هذا الدور، ليكون هو المواطن الصالح، الناجح، الموفق.

اختلاف الاتجاه
وبالرغم من أن الميل للأنا، وللذات، صفة بشرية، ودافع إنساني طبيعي.. فهو يختلف في اتجاهه عن الأنانية، والبغضة للآخرين، والتي يسعى فيها الشخص للصعود على أكتاف الغير، أو أن يبحث فقط على صالحه، دون اكتراث بالغير، أو بالصالح العام.

الأنانية، والمصلحة الشخصية
وفي نفس الإطار، فإن المصلحة الشخصية، صفة عامة، من صفات كل إنسان.. فإن كل شخص عادة يسعى غريزياً لتحقيق مصلحته الشخصية، ويهرب مما يُلحق به الضرر، أو ما يُسيء إليه.
ولا تعتبر هذه الصفة سلبية، لأنه من خلال سعي الإنسان إلى تحقيق مصلحته الشخصية، فإنه يبني ذاته، وحاضره، ومستقبله.
وبالتالي، فإن المجتمعات - لأنها تتكون من مجموعة أشخاص - تسعى لتحقيق مصالحها الذاتية.. وبذلك تبني كيانها، وتحفظ ذاتيتها، وهويتها.
وعليه، فإن الدول والشعوب، تبني خططها، وأهدافها على أسس مصالحها الشخصية، فتحقق تقدمها، وانطلاقها.
وعادة تكون المصلحة الشخصية للشخص العادي، في حدودها الموضوعية، متى كانت لا تبنى على مصلحة الغير، ولا على المصلحة العامة، ولا تتعارض مع أي منهما.

أما الأنانية
فهي سعي متطرف للمصلحة الشخصية.. ذلك لأن الشخص الذي يريد أن يبني حياته على حساب غيره، أو على حساب المصلحة العامة، يتجه في طريق خاطئ، محفوف بالمخاطر، وقد يصل الأمر بالبعض من هذا النوع من الناس، إلى أن يستغلوا ثغرات القانون في الإساءة للغير.. وقد يتخذون أساليب النصب والاحتيال، بل والإجرام لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب أمان وسلامة الآخرين، وبصرف النظر عن الإضرار بهم سواء كان مادياً أو معنوياً.

الأنانية والغرور
وفي معظم الأحيان يقود حب «الأنا» - أي الأنانية - الشخص إلى التعظّم، والغرور.. فمن عظّم حبه لنفسه، فإنه ينظر إلى نفسه على أنه أفضل من الآخرين.ولعظم أنانيته، وشدة غروره، فإنه لا يرى بعيونه سوى محاسنه وفي نفس الوقت، فإنه لا يعطي لنفسه أي فرصة لكي يقدر أن يرى عيوب نفسه.. بل وقد يصل به الغرور إلى درجة أن يرى في عيوبه مميزات، فيمتدحها.. بل ويثني عليها لنفسه، وعند الآخرين.
والغرور، مشكلة من المشكلات التي يصعب التغلب عليها. فالمغرور، بسبب حب الأنا المَرَضِي، لا يقدر أن يعطي مكاناً لغيره، ولا مساحة لآخر.. فهو لا يقدر إلا أن يعطي المكان الأول لذاته، ويعطي الاهتمام كله لفكره، ولعمله، ولأهدافه.. ولا يقوى على أن يسمح لغيره بأن يأخذ مكانته، حتى ولو كان ذلك الغير أحق منه، وأكفأ.

الأنانية والزعامة
عندما تسيطر الأنانية على شخص ما، فإن رغبته في الشهرة، وفي الزعامة، تصبح حالة مرضية، تصرخ رغبته في تلبيتها، حتى ولو كان ذلك في مجال غير قانوني، أو غير معترف به.
وفي هذه الحالة، من الممكن أن يقوم بكل تصرف سيئ يريده، لكي يحقق لنفسه أهدافه الأنانية.
وفي هذه الحالة، فإنه إذا رأى في طريقه شخصاً ناجحاً، فإنه يهاجمه بكل قسوة، بل وبوحشية. وهو في هذه الحال، لا يرى من الذي يقف أمامه.. فقد يطعن صديقاً، وقد يجرح حبيباً.. فإن ما يهمه فقط، ودائماً، هو أن يحقق مراده، وأهدافه الأنانية.
وبذلك، يبرز عداؤه لمن تقدم عليه، أو نجح أكثر منه.. أو حقق نجاحات، أو طموحات أفضل منه. فإن رغبة الشخص الأناني في تحقيق الشهرة، وفي الحصول على الزعامة أو على المال، تنسيه القيم، كما تنسيه الصداقات للآخرين، وتنسيه العلاقات الطيبة لمن حوله، فيتحول إلى عدو كاسر، يثأر لطموحاته ممن يتقدم عليه بأي حال.
الطموحات الشخصية، للشخص الذي يتصف بالأنانية، تدفعه لاستخدام الوسائل المشروعة، وغير المشروعة.. المقبولة، وغير المقبولة.. المهذبة، وغير المهذبة.. الصالحة، والطالحة.. لكي يحقق لنفسه طموحاته، وأهدافه، التي تتركز في مصلحته، وفائدته الشخصية فقط.
وللأسف، فعندما نتلفت حولنا، فإننا نجد البعض ممن تقدموا، وبرزوا.. قد سجلوا نجاحات فعلية.. ليس لأنهم اتبعوا الأساليب المشروعة للنجاح، ولكن لأن أنانيتهم جعلتهم يدوسون على الغير، ويصعدون على أكتافهم، بدون أن تتحرك ضمائرهم.

الأنانية، والنفاق والتطرف
فالأناني منافق، ويحب النفاق، وتحقيق مصلحته الشخصية على حساب الآخرين، وكل شيء آخر.
والأناني متطرف، لا تهمه سوى ذاته، ولا يهمه غيره من البشر.. بل وقد يصل به الأمر إلى السادية، فيجد متعة في آلام غيره من الآخرين، سواء كان يعرفهم من قبل، أو لا يعرفهم. فهو يهوى إيقاع الضرر بالغير - مهما كان ذلك الغير - ويعشق الإساءة إليه، ويسر بل ويسعد كلما رأى غيره يتألم.

فما هو الفرق بين حب النفس، والأنانية
في النهاية، لا يجوز أن يغلق حبك لنفسك، حياتك على نفسك، بدون أن تفتح الطريق لتعطي مكاناً للغير، وبدون أن تعطي وقتاً كافياً للاستماع للغير، وبدون أن تعطي فرصة مناسبة للمشاركة مع الغير في ظروفهم، وفي المناسبات المتنوعة لحياتهم.
إن حب النفس، حباً صحيحاً، إيجابياً، سليماً، ليس هو التباهي، والتعالي، والغرور، والغطرسة، عن أنانية، ولا هو حب الذات حباً مَرَضياً مدمراً للأخلاقيات، ولكيان الآخرين.

بل هو حب يُدْخل الآخرين إلى دائرة الحب الشامل، والمشاركة الإيجابية، والتقدير المعنوي، مع الحفاظ على كيانهم، وإمكانياتهم، وسلامتهم.على كل منا أن يحب نفسه، وأن يحب الآخرين مثلما يحب نفسه..

وليس أن يحب نفسه على أنها الكائن الوحيد على البسيطة، ولا يظن أن له الحق في أن يستولي على كل مباهج الحياة، ويحرم منها الجميع.. فالأنانية مدمرة للنفس، وللحياة.. للشخص، ولكل من حوله.


أخوكم/
طلال الشمري

MiLano
06-10-2008, 01:24 PM
][ اللهم أبعدنا عن الأنانية والغرور وحب الذات ][

.
.


طرح مميز

من شخص مميز

كل الشكر لك ياولد العم :Encourages:


.
.



MiLano

الصفي
06-11-2008, 01:03 AM
الله يبعدنا عن هذي الصفات الشينه
شكرا طلال على الموضوع

توته البسكوته
06-11-2008, 02:18 AM
قواك الله

على الموضوع الشيق الي لازم نتناقش فيه اكثر من جذي

وشاكرتلك على طرحك الجميل

ننتظر مزيدكــ

جـــوري
06-13-2008, 06:28 PM
اهلالالا طلال .....لم تترك لنااا شيء يقااااال .... أبدعت ,,,

توقفت طويلا أمام سردك الرائع هذا

أبحث فى أغوار ذاتى عن رد يتناسب مع روعة سردك

عجزت طويلا....

ولكنى أخيرا أسبرت أغوار ذات موضوعك

بالفعل موضوع راااائع .....أختارته أناملك لتخط لنا به حكمة عقلك عن حب ألآنا

الذات صفة من الصفات الفطرية التي أودعها الله عز وجل في كل إنسان, فمن البديهي بل الواجب أن نحب

أنفسنا, نحميها ونحافظ عليها ونسعى لتحقيق الأفضل لها ومن أجل تقدمها وتطورها.

فالانانية بشكل عام قد لا نختلف على معناه .. لنختلق معنى آخر ... رغم أننا نحن من يعطي للكلمات دلالاتها ....

الأنا ... الأنا هذا الضمير المنفصل

الانسان الاناني .. هو انسان فارغ من الداخل

يحب ذاته بل يعشقها يهون عليه كل شىء ألا نفسه

ان داء الحب هذا يمكن أن يكون قاتلاً لصاحبه

ولهذا يأتي الإسلام ليمحص "الأنا" في ذواتنا

فيخبرنا أن نحب لأخينا ما نحبه لأنفسنا

وحب ألانا

لا تكون مذمومة إلا إذا كانت

على سبيل الكبر والفخر أو تزكية النفس

أما إن كانت في اظهار المشاعر العادية

فلا بأس أبدا من وجودها



"قد كنت في حبك القاتل

إسطورة تدعى أنت

وبقيت كما أنت "


قلـــــــم حررر...

طلال الشمري
06-15-2008, 11:00 AM
][ اللهم أبعدنا عن الأنانية والغرور وحب الذات ][

.
.


طرح مميز

من شخص مميز

كل الشكر لك ياولد العم :Encourages:


.
.



MiLano


حياك الله ميلانو
وتسلم على المرور الحلو
وعلى تنويرك للموضوع

عبدالله المطيري
06-15-2008, 11:27 AM
شكرا اخي طلال موضوع مشوق وموضوع مهم جدا جدا وحب الانانيه موضوع خطير نلاحظه عند بعض الناس انااسميهم اشخاص مرضي عقلانيا يجب معالجتهم ثقافيا وعلميا حب الذات بصراحه يفقد الانسان شخصيته وهويته ويكون منبوذ مع قبل الغير
ويتم معه بالتعامل بالكراهيه ويسبب له مشاكل مع الغير ولا يتم معه التعامل الجيد والحب له ويجب علي الانسان الجيد التخلص من الانانيه لمصلحته الشخصيه اي اذا كان مريض بمرض الانانيه يجب ان يغير انانيته بحب الناس والتعامل معهم بصدق وامانه
حتي يتسني للناس احترامه والتعامل معه بصدق وامانه وحب النفس والا نانيه يفقد الشخص هويته وحب الناس له ولتخلص من الانانيه ان يشفي نفسه منها ويقضي عليها انا اقول مقوله له حب لغيرك مثل ما تحب لنفسك


نشكر اخونا طلال علي الموضوع الحلو والمفيد باذن الله للشخص الاناني لكي يعتبر ويتعلم وان يتخلص من انانيته المهلكه له



تقبل تحياتي واحترامي لك
عبدالله المطيري
كلية القانون

طلال الشمري
06-15-2008, 11:30 AM
الله يبعدنا عن هذي الصفات الشينه
شكرا طلال على الموضوع


العفو عيسى
وتسلم ع المرور الحلو
وعلى تنويرك للموضوع

طلال الشمري
06-15-2008, 11:31 AM
قواك الله

على الموضوع الشيق الي لازم نتناقش فيه اكثر من جذي

وشاكرتلك على طرحك الجميل

ننتظر مزيدكــ

حياج الله توته
وتسلمين ع المرور الحلو
وعلى تنويرج للموضوع

طلال الشمري
06-15-2008, 11:34 AM
اهلالالا طلال .....لم تترك لنااا شيء يقااااال .... أبدعت ,,,

توقفت طويلا أمام سردك الرائع هذا

أبحث فى أغوار ذاتى عن رد يتناسب مع روعة سردك

عجزت طويلا....

ولكنى أخيرا أسبرت أغوار ذات موضوعك

بالفعل موضوع راااائع .....أختارته أناملك لتخط لنا به حكمة عقلك عن حب ألآنا

الذات صفة من الصفات الفطرية التي أودعها الله عز وجل في كل إنسان, فمن البديهي بل الواجب أن نحب

أنفسنا, نحميها ونحافظ عليها ونسعى لتحقيق الأفضل لها ومن أجل تقدمها وتطورها.

فالانانية بشكل عام قد لا نختلف على معناه .. لنختلق معنى آخر ... رغم أننا نحن من يعطي للكلمات دلالاتها ....

الأنا ... الأنا هذا الضمير المنفصل

الانسان الاناني .. هو انسان فارغ من الداخل

يحب ذاته بل يعشقها يهون عليه كل شىء ألا نفسه

ان داء الحب هذا يمكن أن يكون قاتلاً لصاحبه

ولهذا يأتي الإسلام ليمحص "الأنا" في ذواتنا

فيخبرنا أن نحب لأخينا ما نحبه لأنفسنا

وحب ألانا

لا تكون مذمومة إلا إذا كانت

على سبيل الكبر والفخر أو تزكية النفس

أما إن كانت في اظهار المشاعر العادية

فلا بأس أبدا من وجودها



"قد كنت في حبك القاتل

إسطورة تدعى أنت

وبقيت كما أنت "


قلـــــــم حررر...

حياج الله اختي قلم
وتسلمين على الرد الحلو
وعلى المرور الأحلا
وتسلمين على تنويرج للموضوع

طلال الشمري
06-15-2008, 11:37 AM
شكرا اخي طلال موضوع مشوق وموضوع مهم جدا جدا وحب الانانيه موضوع خطير نلاحظه عند بعض الناس انااسميهم اشخاص مرضي عقلانيا يجب معالجتهم ثقافيا وعلميا حب الذات بصراحه يفقد الانسان شخصيته وهويته ويكون منبوذ مع قبل الغير
ويتم معه بالتعامل بالكراهيه ويسبب له مشاكل مع الغير ولا يتم معه التعامل الجيد والحب له ويجب علي الانسان الجيد التخلص من الانانيه لمصلحته الشخصيه اي اذا كان مريض بمرض الانانيه يجب ان يغير انانيته بحب الناس والتعامل معهم بصدق وامانه
حتي يتسني للناس احترامه والتعامل معه بصدق وامانه وحب النفس والا نانيه يفقد الشخص هويته وحب الناس له ولتخلص من الانانيه ان يشفي نفسه منها ويقضي عليها انا اقول مقوله له حب لغيرك مثل ما تحب لنفسك


نشكر اخونا طلال علي الموضوع الحلو والمفيد باذن الله للشخص الاناني لكي يعتبر ويتعلم وان يتخلص من انانيته المهلكه له



تقبل تحياتي واحترامي لك
عبدالله المطيري
كلية القانون

حياك الله عبدالله
وتسلم على الإضافات
وعلى الرد الحلو
وعلى تنويرك للموضوع