فهد الشمري
08-25-2008, 01:47 AM
خالحمد لله فاطر السماء وباسط الأرض خالق الخلق من تراب، ويحشرهم ليوم الحساب، فإما إلى الجنة أو إلى النار، والصلاة والسلام على خير رسله وأفضل خلقه وبعد:
هي رسالة لمن تريد النجاة رسالة كتبتها أنامل التائبات، ملأنها آلام وحسرات، وحملنها نصيحة الصادقات، أمددنها من دموع العيون، وسقينها بدماء القلوب، أرسلنها عبر بريد المحبة والشفقة والخوف، إلى تلك المسكينة التي غروها، ومكروا بها وخدعوها، فهي تريد أن تسير على خطاهن المؤلمة، و تتخبط في دروبهن المظلمة، وتتجرع مرارة فشل ذريع ذقن كأسه، وتعيش نشوة ذل عشن بأسه.
رسالة إلى تلك الفتاة التي رأت أن الحجاب، تخلف ورجعية، والعفة والحياء تقييد للحرية، والحشمة والنقاء، قتل للشخصية، والالتزام بالأخلاق والفضائل، كبت للعواطف والمشاعر, والقرار في البيت إلغاء لوجودها، و تعطيل لجهودها، وقتل لطموحها، والبعد عن الاختلاط طعن في كرامتها وطرح للثقة فيها.
إنها رسالة صاغتها تائبة، صاغتها من قلبها إلى تلك المسكينة التي على ناظريها غشاوة، تمنع وصول نور الحق إليها، وبهاء الصدق إلى مقلتيها، وصمم حجب صوت السماء عن أذنيها.
إنها رسالة من فتاة كانت تتربع على عرش الشهرة المزعومة، وتتبختر في تلك الأمجاد الموهومة، بلغت من شهرتها أن تصدرت صورتها أغلفة المجلات الشهيرة، والدوريات المعروفة، كانت تعيش حياة التحلل في بلاد الحرية المنقوصة، وتحيا حياة العبث والمجون والبهيمية المنكوسة، تتخبط في ظلام أطبق بسواده الكالح عليها، وتتقلب في ضلال حجب طريق الهدى بين يديها، ثم تركت ذلك كله، تركت ذلك العالم الموبوء، وتلك المجتمعات الساقطة، لتحيا الحياة الحقيقية، حياة الطهر والنقاء، بعيدا عن رجس تلك الأضواء.
إنها فابيان عارضة الأزياء الفرنسية، التي تركت عالم الشهرة والإغراء والضوضاء، تركت القصور والدور، والدر والحرير، والمركب الوثير، لتعمل في التمريض في جبال الأفغان. بعد أن رأت النور، وذاقت حلاوة الهداية، وتغلغلت السعادة في أعماقها.
قالت: "كان الطريق أمامي سهلا، أو هكذا بدا لي، فسرعان ما عرفت طعم الشهرة، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها، ولكن الثمن كان غاليا ، فكان يجب علي أولا أن أتجرد من إنسانيتي، وكان شرط النجاح والتألق أن أفقد حساسيتي وشعوري ، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت عليه، وأفقد ذكائي، ولا أحاول فهم شيء غير حركات جسدي، وإيقاعات الموسيقى، كما كان علي أن أحرم من جميع المأكولات اللذيذة، وأعيش على الفيتامينات الكيميائية والمقويات والمنشطات، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر، لا أكره، لا أحب، لا أرفض أي شيء.
إن بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول، فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل، لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس، فكنت جمادا يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر"
وبعد إسلامها، وانتقالها من الظلام إلى النور، ومن حياة الضلال والشقاء، إلى الهداية والسعادة والهناء، تقول: "انقشع عن عيني في تلك اللحظة غشاء الشهرة والمجد والحياة الزائفة التي كنت أعيشها، تركت بيروت وذهبت إلى أفغانستان، وعند الحدود الأفغانية عشت الحياة الحقيقية، وتعلمت كيف أكون إنسانة.
وزاد اقتناعي بالإسلام دينا ودستورا للحياة من معايشتي له، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية، وأسلوبهم الملتزم في حياتهم اليومية، وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العالم، أصبحت حياتي تسير تبعا لمبادئ الإسلام وروحانياته"، وتختم قائله: "لولا فضل الله علي ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ". انتهت قصتها بتصرف واختصار.
أختاه إنه نداء من عاش نتن تلك المجتمعات، وذاق فيها و منها الويلات، وأصابته نار التحلل، وأحرقه لهيب التبذل، فليس من شاهد، كمن سمع.
إنها رسالة لتلك التي تنشد الحرية، الحرية المتحللة، تلك الحرية التي لا يضبطها الشرع المستقيم، ولا يقرها عرف سليم، لا تحكمها أخلاق فاضلة، ولا آداب سامية، حرية تنزع عن المسلمة رداء الكرامة والعفاف والطهر والنقاء، لتنغمس في مستنقعات الدنس والخطيئة والرذيلة.
إن تلك المخدوعة تذكرني ببهيمة مسكينة يغريها الجزار بنضارة المرعى، لتقع بعد ذلك تحت حد سكينه المشحوذ.
إنها تنظر إلى تلك المجتمعات التي حرمت نور الهداية، وقبسات الهدى، وطريق السعادة، نظرة إكبار وإجلال وأنهم بلغوا مبلغا عظيما في التقدم والرقي، تلك المجتمعات التي هوت إلى مستنقعات سحيقة قذرة عفنة، كفر وعهر، لواط وشذوذ، خنا وزنا، انتكاسات للفطرة والقيم والأخلاق، وليس بعد الكفر ذنب. ولا أقول سوى قاتل الله الإعلام المضلل، الذي يظهر القبيح بأجمل وأبهى صورة.
فلا تبالي بما يلقون من شبه وعندك العقل إن تدعيه يستجب
سليه من أنا ما أهلي لمن نسبي للغرب أم أنا للإسلام والعرب
لمن ولائي لمن حبي لمن عملي لله أم لدعاة الإثم والكذب
ذكر الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: "أن الأستاذ بهجة البيطار حدثه أنه في إحدى محاضراته التي ألقاها في أمريكا وتكلم فيها عن حقوق المرأة في الإسلام، ومالها وما عليها، وبعد فراغه من محاضرته قامت سيدة أمريكية من الأديبات المشهورات وقالت: "إذا كانت المرأة عندكم على ما تقول، فخذوني أعيش عندكم ستة أشهر ثم اقتلوني"، فتعجب البيطار من كلامها، فشرحت له حالها وحال البنات عندهم فقالت: "إن المرأة الأمريكية تبدو أمام العالم حرة وهي مقيدة، وترى في الظاهر معززة وهي مهانة، إنهم يعظمونها في التوافه ويحقرونها في جسيمات الأمور، يمسكونها بيدها عند النزول من السيارة، ويقدمونها قبلهم عند الدخول للزيارة، وربما قاموا لها في الحافلة لتقعد، أو أفسحوا لها في الطرق لتمر، ولكنهم في مقابل ذلك يسيئون إليها إساءات لا تحتمل، يكفي واحدة من سيئاتهم أنها إذا بلغت سن الرشد، قبض أبوها يدها وقال لها إذا لم تسارع في إبداء الطلب من تلقاء نفسها: اذهبي فاكسبي وكلي، فلا شيء لك عندي بعد اليوم، فتذهب المسكينة، تخوض غمار الحياة وحدها، لا يبالون أعاشت بكدها أم بجسدها، ولا يسألون هل أكلت خبزها بيدها أو بثديها، وليس هذا في أمريكا وحدها، بل هو شأن القوم في ديار الغرب كلها". انتهى كلامه.
أختاه: كم أتمنى أن تقف كل مخدوعة على هذا الكلام، وهذه العبارات التي تقطر ألماً ممن عاش ذلك البؤس، وتجرع تلك المهانة.
يا أختنا هم ساقطون إلى الحضيض إلى التراب
يا أختنا هم سافلون بغيهم مثل الكلاب
يا أختنا هذا عواء الحاقدين من الذئاب
يا أختنا صبرا تذوب ببحره كل الصعاب
هي رسالة لمن تريد النجاة رسالة كتبتها أنامل التائبات، ملأنها آلام وحسرات، وحملنها نصيحة الصادقات، أمددنها من دموع العيون، وسقينها بدماء القلوب، أرسلنها عبر بريد المحبة والشفقة والخوف، إلى تلك المسكينة التي غروها، ومكروا بها وخدعوها، فهي تريد أن تسير على خطاهن المؤلمة، و تتخبط في دروبهن المظلمة، وتتجرع مرارة فشل ذريع ذقن كأسه، وتعيش نشوة ذل عشن بأسه.
رسالة إلى تلك الفتاة التي رأت أن الحجاب، تخلف ورجعية، والعفة والحياء تقييد للحرية، والحشمة والنقاء، قتل للشخصية، والالتزام بالأخلاق والفضائل، كبت للعواطف والمشاعر, والقرار في البيت إلغاء لوجودها، و تعطيل لجهودها، وقتل لطموحها، والبعد عن الاختلاط طعن في كرامتها وطرح للثقة فيها.
إنها رسالة صاغتها تائبة، صاغتها من قلبها إلى تلك المسكينة التي على ناظريها غشاوة، تمنع وصول نور الحق إليها، وبهاء الصدق إلى مقلتيها، وصمم حجب صوت السماء عن أذنيها.
إنها رسالة من فتاة كانت تتربع على عرش الشهرة المزعومة، وتتبختر في تلك الأمجاد الموهومة، بلغت من شهرتها أن تصدرت صورتها أغلفة المجلات الشهيرة، والدوريات المعروفة، كانت تعيش حياة التحلل في بلاد الحرية المنقوصة، وتحيا حياة العبث والمجون والبهيمية المنكوسة، تتخبط في ظلام أطبق بسواده الكالح عليها، وتتقلب في ضلال حجب طريق الهدى بين يديها، ثم تركت ذلك كله، تركت ذلك العالم الموبوء، وتلك المجتمعات الساقطة، لتحيا الحياة الحقيقية، حياة الطهر والنقاء، بعيدا عن رجس تلك الأضواء.
إنها فابيان عارضة الأزياء الفرنسية، التي تركت عالم الشهرة والإغراء والضوضاء، تركت القصور والدور، والدر والحرير، والمركب الوثير، لتعمل في التمريض في جبال الأفغان. بعد أن رأت النور، وذاقت حلاوة الهداية، وتغلغلت السعادة في أعماقها.
قالت: "كان الطريق أمامي سهلا، أو هكذا بدا لي، فسرعان ما عرفت طعم الشهرة، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها، ولكن الثمن كان غاليا ، فكان يجب علي أولا أن أتجرد من إنسانيتي، وكان شرط النجاح والتألق أن أفقد حساسيتي وشعوري ، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت عليه، وأفقد ذكائي، ولا أحاول فهم شيء غير حركات جسدي، وإيقاعات الموسيقى، كما كان علي أن أحرم من جميع المأكولات اللذيذة، وأعيش على الفيتامينات الكيميائية والمقويات والمنشطات، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر، لا أكره، لا أحب، لا أرفض أي شيء.
إن بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول، فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل، لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس، فكنت جمادا يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر"
وبعد إسلامها، وانتقالها من الظلام إلى النور، ومن حياة الضلال والشقاء، إلى الهداية والسعادة والهناء، تقول: "انقشع عن عيني في تلك اللحظة غشاء الشهرة والمجد والحياة الزائفة التي كنت أعيشها، تركت بيروت وذهبت إلى أفغانستان، وعند الحدود الأفغانية عشت الحياة الحقيقية، وتعلمت كيف أكون إنسانة.
وزاد اقتناعي بالإسلام دينا ودستورا للحياة من معايشتي له، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية، وأسلوبهم الملتزم في حياتهم اليومية، وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العالم، أصبحت حياتي تسير تبعا لمبادئ الإسلام وروحانياته"، وتختم قائله: "لولا فضل الله علي ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ". انتهت قصتها بتصرف واختصار.
أختاه إنه نداء من عاش نتن تلك المجتمعات، وذاق فيها و منها الويلات، وأصابته نار التحلل، وأحرقه لهيب التبذل، فليس من شاهد، كمن سمع.
إنها رسالة لتلك التي تنشد الحرية، الحرية المتحللة، تلك الحرية التي لا يضبطها الشرع المستقيم، ولا يقرها عرف سليم، لا تحكمها أخلاق فاضلة، ولا آداب سامية، حرية تنزع عن المسلمة رداء الكرامة والعفاف والطهر والنقاء، لتنغمس في مستنقعات الدنس والخطيئة والرذيلة.
إن تلك المخدوعة تذكرني ببهيمة مسكينة يغريها الجزار بنضارة المرعى، لتقع بعد ذلك تحت حد سكينه المشحوذ.
إنها تنظر إلى تلك المجتمعات التي حرمت نور الهداية، وقبسات الهدى، وطريق السعادة، نظرة إكبار وإجلال وأنهم بلغوا مبلغا عظيما في التقدم والرقي، تلك المجتمعات التي هوت إلى مستنقعات سحيقة قذرة عفنة، كفر وعهر، لواط وشذوذ، خنا وزنا، انتكاسات للفطرة والقيم والأخلاق، وليس بعد الكفر ذنب. ولا أقول سوى قاتل الله الإعلام المضلل، الذي يظهر القبيح بأجمل وأبهى صورة.
فلا تبالي بما يلقون من شبه وعندك العقل إن تدعيه يستجب
سليه من أنا ما أهلي لمن نسبي للغرب أم أنا للإسلام والعرب
لمن ولائي لمن حبي لمن عملي لله أم لدعاة الإثم والكذب
ذكر الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: "أن الأستاذ بهجة البيطار حدثه أنه في إحدى محاضراته التي ألقاها في أمريكا وتكلم فيها عن حقوق المرأة في الإسلام، ومالها وما عليها، وبعد فراغه من محاضرته قامت سيدة أمريكية من الأديبات المشهورات وقالت: "إذا كانت المرأة عندكم على ما تقول، فخذوني أعيش عندكم ستة أشهر ثم اقتلوني"، فتعجب البيطار من كلامها، فشرحت له حالها وحال البنات عندهم فقالت: "إن المرأة الأمريكية تبدو أمام العالم حرة وهي مقيدة، وترى في الظاهر معززة وهي مهانة، إنهم يعظمونها في التوافه ويحقرونها في جسيمات الأمور، يمسكونها بيدها عند النزول من السيارة، ويقدمونها قبلهم عند الدخول للزيارة، وربما قاموا لها في الحافلة لتقعد، أو أفسحوا لها في الطرق لتمر، ولكنهم في مقابل ذلك يسيئون إليها إساءات لا تحتمل، يكفي واحدة من سيئاتهم أنها إذا بلغت سن الرشد، قبض أبوها يدها وقال لها إذا لم تسارع في إبداء الطلب من تلقاء نفسها: اذهبي فاكسبي وكلي، فلا شيء لك عندي بعد اليوم، فتذهب المسكينة، تخوض غمار الحياة وحدها، لا يبالون أعاشت بكدها أم بجسدها، ولا يسألون هل أكلت خبزها بيدها أو بثديها، وليس هذا في أمريكا وحدها، بل هو شأن القوم في ديار الغرب كلها". انتهى كلامه.
أختاه: كم أتمنى أن تقف كل مخدوعة على هذا الكلام، وهذه العبارات التي تقطر ألماً ممن عاش ذلك البؤس، وتجرع تلك المهانة.
يا أختنا هم ساقطون إلى الحضيض إلى التراب
يا أختنا هم سافلون بغيهم مثل الكلاب
يا أختنا هذا عواء الحاقدين من الذئاب
يا أختنا صبرا تذوب ببحره كل الصعاب