المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة ذاتية لخمس نائبات


فهد الكشتي
08-20-2008, 05:02 AM
»الطريق الأطول«..سيرة ذاتية لخمس نائبات
في عام 2000 صدرت عن دار الجمل بمدينة كولن الألمانية الطبعة الأولى من كتاب (الطريق الأطولـ النساء في أول برلمان فلسطيني) في 228 صفحة، لمؤلفته (أنجيلا جرونت) التي عملت في الفترة من 1995 وحتى 1998 كمراسلة لجريدة freitag) الأسبوعية في كل من باكستان.. إيران.. وفلسطين، وتقيم الآن بين رام الله والقاهرة. وقامت بترجمته إلى اللغة العربية الصحافية العراقية (سالمة صالح) الدارسة للقانون والصحافة، والتي عملت في الصحافة العراقية واسيرة ذاتية لخمس نائبات

ضمها كتاب »الطريق الأطول«.. النساء العربيات في أول برلمان فلسطيني، بجانب إنتاجها عدد من الأعمال الأدبية والترجمات، ويتناول هذا الكتاب السيرة الذاتية لخمس نائبات بالبرلمان الفلسطيني هن (راوية الشوا/ جميلة صيدم/ انتصار الوزير/ دلال سلامة/ د. حنان عشراوي).
خصص الفصل الأول من الكتاب لتعريف القراء بالنائبة الفلسطينية (راوية الشوا).
وأوضحت المؤلفة أن راوية الشوا تملك شركات ومنشأت ثقافية ومزرعة من البيوت الزجاجية... وغيرها، لكن رغم حياتها المرفهة عزمت على أن يكون لها دور كمواطنة فلسطينية تخدم به بلادها، ولم تكتفً بكونها زوجة لابن عمها (عون الشوا)، الذي اختاره (ياسر عرفات) رئيساً لبلدية غزة، وأماً لأربعة فتيات، وصحافية، وسيدة أعمال ناجحة، فرشحت نفسها في الانتخابات البرلمانية كمستقلة، معارضة بذلك قرار مجلس العائلة ومنافسة لأحد رجال عائلتها، والذي كان يكبرها سناً كما تدعمه الحكومة، وكان شعارها في الانتخابات (الديمقراطية من أجل السلام).
أما عن مواقفها السياسية فتشير المؤلفة إلى عدم توافقها سياسياً مع زوجها، فبينما كانت هي تنتقد الحكومة بحدة، كان زوجها ينتمي إلى نموذج سلطة الحكومة، ويراها غير مدركة لورطة الحكومة، التي يجب أن توازي بين الاسرائيليين والفلسطينيين للسير بعملية السلام للأمام، وذلك بتلبية توقعات الشعب الفلسطيني وكبح جماح الاسرائيليين في آن واحد، بينما كانت هي ترى أن الإدارة الذاتية مجردة من السلطة، وأن المفاوضين الفلسطينيين لم يعبروا عن رأي الأغلبية، بل لا يقولون (لا) أبداً للأسرائيل، فقط يتسلمون ما تسمح به لهم.
وأشارت مؤلفة الكتاب إلى موقف آخر يبرز مدى الاختلاف في وجهات النظر والمواقف السياسية بين راوية الشوا وزوجها، فعندما دعا عند مناقشة تعديل ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية بناء على طلب إسرائيل إلى حذف الفقرات التي تدعو إلى مكافحة الدولة الاسرائيلية من أجل إيجابية الاتصال مع المفاوض الاسرائيلي، رأت هي عدم تنفيذ هذا الحذف حتى تلتزم إسرائيل بالمهلة المتفق عليها في الاتفاقيات، حول إطلاق سراح السجينات والانسحاب من الخليل والترتيبات الأخرى.

جميلة صيدم

ولو انتقلنا إلى الفصل الثاني فسنتعرف منه على نائبة منظمة فتح عن دير البلح ـ قطاع غزة الأوسط ـ جميلة صيدم، عضو اللجنة الاقتصادية واللاجئين، التي تنتمي إلى عشيرة صيدم، هربت مع أسرتها عام 1948 من فلسطين، وعاشت في المنفى حتى عادت إلى فلسطين عام 1972، لتجد بلدتها (عقير) وقد سلبت وتحولت إلى مستوطَنة إسرائيلية، وتغير أسمها إلى (كريات عقرون).
وبعد وفاة والدها بالمنفى عام 1959، اضطرت لمساعدة والدتها في الحياكة بحانوتها بعد أن كانت الأبنة المدللة، ثم تزوجت من ابن عمها (ممدوح صيدم) أحد مؤسسي وقادة منظمة فتح، ولظروف زوجها الذي كان يقود العمليات العسكرية ضد إسرائيل من خارج فلسطين، لم تتمكن من الالتحاق بالجامعة، فانضمت إلى الاتحاد العام للنساء الفلسطينيات عام 1968، وعاشت ثلاث سنوات في سوريا وحيدة، إذ لم تلتقي بزوجها أثناءها سوى ثلاثة أشهر فقط.
ركز برنامجها الانتخابي على (سن القوانين/ حقوق المرأة/ الإجراءات المتعلقة بالبنية الأساسية في كل القرى)، واعترفت جميلة صيدم بأنها تمنت عدم الفوز تخوفاً من حجم مسؤولية المنصب، وبعد نجاحها أصبحت عضوة بلجنة الاقتصاد واللاجئين بالبرلمان، تعضد حق عودة فلسطينيس المنفى، كما اهتمت بالعمل على تحسين الظروف المعيشية للاجئين في مخيمات دير البلح.
وكانت ترى أن ظروف الفلسطينيين المعيشية الصعبة قد تؤدي لثورة، وأن لاجئي المنفى قدموا الكثير، بينما جعلت الاتفاقية مستقبلهم مجهولا، وكانت ترى أن هذه الثورة لو حدثت، سيكون اليأس محركها، وستكون قوية وعنيفة لأن مَنْ لايملك شيئاً لا يخشى الخسارة.
ولجميلة صيدام رسالة ترى ضرورة أن تصل وبإلحاح إلى إسرائيل والمجتمع الدولي، وهي أن الفلسطينيين لم يختاروا هذا السلام، لكنهم قبلوه عن وعي بأن لا خيار آخر أمامهم الآن سوى المساومة.

انتصار الوزير

يقدم لنا الفصل الثالث سيرة نائبة أخرى تمثل حزب السلطة، عملت كوزيرة للشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية المؤقتة، هي انتصار الوزير (أم جهاد) التي ولدت في غزة عام 1941، وشاهدت في طفولتها شباب مدينتها يقتَّلون على يد الصهاينة، ويجر والدها ويضرب بالأحذية، فتتدفق من وجهه الدماء، مما جعلها تصر على أن يكون لها دور في الكفاح من أجل فلسطين ضد ظلم وجبروت المعتدي الاسرائيلي.
لذا التحقت بمنظمة فتح كعضو نشط بعد إتمام دراستها، ثم تزوجت من ابن عمها (خليل الوزير) أحد مؤسسي فتح، واستغلا رحلة شهر العسل في خلق الصلات الأولى مع فلسطيني المنفى عبر الأردن.. مصر.. لبنان.. القدس.. والضفة الغربية، وفي عام 1962 استقرا في الكويت حيث عمل زوجها معلماً، لكنه بعد شهور تركها ورحل إلى الجزائر التي كانت قد نالت استقلالها، وسمحت لفتح بإقامة مكتب لها بالعاصمة يرأسه خليل الوزير.
لم يدم استقرارها بالكويت حيث انتقلت في ربيع عام 1963 إلى القاهرة ومنها إلى غزة لتضع مولودها الأول، ثم لحقت في نفس العام بزوجها حيث عقدا صلات مع الدبلوماسيين المقيمين بالجزائر والوفود الأجنبية، لإثارة الاهتمام بقضية فلسطين على المستوى الدولي، ثم انتقلا عام 1965 للبنان ليشارك زوجها في شن الهجمات ضد إسرائيل من الجنوب اللبناني، بينما انضمت هي إلى لجنة الطوارئ، التي تقوم بعمليات عسكرية ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية والأردنية، والتي طورتها فيما بعد إلى منظمة للرعاية الاجتماعية هدفها مساندة أهل الشهداء، وهي الآن تدار من غزة ولها مكاتبها في وزارة الشئون الاجتماعية، وإن كانت تواجه نقداً لاهتمامها بمصالح فلسطيني المنفى أكثر من مصالح مَنْ لم يغادروا فلسطين.
وأثناء انتفاضة 1988 اغتيل زوجها في منزله على أيدي ثلاثة من رجال الموساد أحدهم (إيهود باراك)، ودفن في مقبرة مخيم اليرموك للاجئين، ثم دعيت إلى الأردن حيث تابعت قيادة منظمة المساعدة الاجتماعية، كما نشطت في رابطة المرأة، وأصبحت عضوا في المجلس الثوري لفتح، وفي عام 1989 انتخبت لرئاسة اللجتة المركزية.
ونتيجة لمفاوضات السلام عادت إلى غزة، ومنحتها الحكومة الفلسطينية المؤقتة قطعة أرض على البحر شيدت عليها بيتاً، كما عينت وزيرة للشئون الاجتماعية، مما جعلها تواجه نماذج كثيرة للفقر، ورأت أن الفقر يزداد يوماً بعد الآخر، والتوقعات كثيرة بينما الموارد محدودة، ودورها كوزيرة هو الاهتمام بالحالات الشديدة التي تصل إلى ما تحت خط الفقر، ورداً على الانتقادات الموجهة للحكومة المؤقتة التي تحملها مسؤولية معاناة الفلسطينيين، قالت إنتصار الوزير أن الدولة مازالت في طور التأسيس وتحتاج لاستثمارات لبناء البنية الأساسية.

دلال سلامة

خصصت المؤلفة الفصل الرابع من الكتاب لسيرة النائبة دلال سلامة، التي ولدت وعاشت في مخيم (بلاطة) أكبر معسكرات اللاجئين بالضفة الغربية، درست الأحياء ثم العلوم السياسية الدولية بجامعة (بيرزيت)، ومن خلال الجامعة وكعضو بالبرلمان الطلابي ولجنة العلاقات العامة به، نددت باقتحام الجيش الاسرائيلي حرم الجامعة ومصادرة المنشورات والقبض على الطلبة دون محاكمة، وتكرار غلق الجامعة كعقوبة جماعية.
كانت أصغر الناجحين سناً في انتخابات البرلمان الفلسطيني، تحمس لها سكان المخيمات التي ظلت تعيش بينهم، كذلك الأوساط الأكاديمية السياسية، وأصبحت مقربة من قيادة فتح، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها كونها متحدثة نشطة لفتح في البرلمان الطلابي، وأيضاً لها دور فعال في الانتفاضة، بالإضافة لمساهمتها في البناء الداخلي لفتح والمنظمات النسائية.
وبعد توقيع اتفاقية السلام شعرت بالفخر لاعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، لكنها رأت أن السنوات التي تلت اتقاقية أوسلو أدت إلى التباعد بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، ونمو البغضاء والعدوانية، مما أصابها باليأس والعجز إزاء ما سيكون عليه المستقبل، وأصبحت غير متأكدة من مدى صحة هذا القرار.

حنان عشراوي

أما النائبة الخامسة التي قدمت الكاتبة الألمانية سيرتها في الفصل الخامس والأخير من الكتاب فهي د. حنان عشراوي ابنة أسرة ميسورة الحال، ولدت عام 1946 بنابلس وحين أكملت عامها الأول رحلت مع أسرتها إلى عمان، خوفاً من القلاقل التي قد يحدثها قرار تقسيم فلسطين عام 1947، ثم انتقلوا إلى رام الله، درست بمدارس (فريتدز)، ثم التحقت بالجامعة الأمريكية في بيروت، حيث درست تاريخ الأدب الاتجليزي، وحصلت على الدكتوراه من جامعة فرجينيا الأمريكية، وهناك أسست منظمة الطلبة العرب، وتولت رئاسة جمعية الاصدقاء الأمريكيين من أجل فلسطين محررة.
وعادت إلى فلسطين عام 1973 لتعمل بجامعة بيرزيت، وشاركت الطلاب المظاهرات فقبض عليها، وحكمت عليها محكمة عسكرية إسرائيلية بالسجن، ثم استبدل السجن بغرامة مالية جمعها لها زملاؤها بالجامعة، وعملت منذ عام 1974 على إقامة حوارات مع بعض الاسرائيليين الراغبين في السلام ولكن في السر، في حين اعتبرت مَنْ طرح عليها في الاذاعة الأمريكية فكرة إجراء حوار بين سياسيين اسرائيليين ومثقفين فلسطينيين من خلال برنامج بعنوان (Night line) مجانين، غير أن الفكرة راقت لها فيما بعد.
وحول موقف عشراوي من اتفاقية أوسلو أشارت مؤلفة الكتاب إلى أنها كانت تراها غير مرضية لأي فلسطيني، وأنها صعقت حينما ألقت نظرة على مسودتها، إذ اجلت المفاوضات حول المستوطنات ووضع مدينة القدس إلى وقت آخر، ولم تحتوي على أية إشارة لاحترام حقوق الإنسان، بالإضافة لما تضمنته من فجوات كبيرة، ومعاني مزدوجة للصياغات، كذلك عدم الإشارة إلى كيفية تنفيذه عملياً.
لذا نصحت حنان عشراوي بعدم توقيع هذه الاتفاقية، لكونها غير مرضية.. نظرية.. غير واضحة.. ولا تلبي احتياجات الفلسطينيين، لكنها بعد التوقيع رأت وجوب تحويل هذه التركيبة النظرية القاصرة إلى واقع، ورأت أن القدس هي القلب الاقتصادي والروحي والسياسي للفلسطينيين، ولا يمكن لعملية السلام أن تعيش بدونها، لذا اقترحت أن تكون القدس مدينة مفتوحة غير مقسمة، لا يمنع أحد من دخولها، مع توفير شروط حياتية عادلة ومتساوية فيها للمسلمين والمسيحيين واليهود.
وتقلدت حنان عشراوي منصب السكرتيرة العامة للَّجنة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، التي تراقب المؤسسات المشكلة حديثاً، وقوى الأمن التابعة للإدارة الذاتية الفلسطينية، وفي نهاية العام انسحبت من الحياة السياسية الرسمية، وكثفت جهودها كمستقلة لبناء التشكيلات الديمقراطية في الدولة القادمة.

تاريخ النشر: الاربعاء 20/8/2008
جريدة الوطن
كتبت ليلى الرملي

MiLano
08-20-2008, 01:50 PM
فهد الكشتي


تسلم إيدك على الموضوع .. وألف شكر لك

ويعطيك العافية


تحياتي لك

.
.

MiLano

mr.fr
08-21-2008, 01:51 PM
تسلم تسلم تسلم

محمد الصليلي
09-10-2008, 05:58 AM
الله يعطيك العافيه وما قصــرت

فهد الكشتي
09-12-2008, 03:25 AM
فهد الكشتي


تسلم إيدك على الموضوع .. وألف شكر لك

ويعطيك العافية


تحياتي لك

.
.

MiLano



الف شكر أخوي ميلانو
على مرورك بالموضوع

فهد الكشتي
09-12-2008, 03:28 AM
تسلم تسلم تسلم

الله يسلمك أخوي
مشكور على مرورك

فهد الكشتي
09-12-2008, 03:31 AM
الله يعطيك العافيه وما قصــرت



الله يعافيك ويطول بعمرك أخوي محمد

مشكور على مرورك

SHwarviskya
01-21-2010, 02:21 AM
شكرا جزيلا ...