فارس الكلمة
05-26-2010, 11:06 AM
هذا الرقم أهم رقم في حياتك، بل هو حياتك كلها. أستغرب كثيراً من الأشخاص الذين يحفظون أرقام الهواتف وأرقام قمصان اللاعبين واحصائيات عن فرقهم الرياضية وأرقام السيارات وأرقام الأوراق الثبوتية، كيف يغفلون عن الرقم 1440؟! نبحث عن المال والجاه، ونشغل أنفسنا بأمور ثانوية ولكن لا ننتبه الى تأثير الرقم 1440 علينا كأفراد وكمجتمعات.الطريف بل المقنع ان كل واحد منا يملك هذا الرقم ويتمتع بهذا الرقم ولديه هذا الرصيد، 1440..تذكروا هذا الرقم جيداً لأن حياتكم تعتمد عليه!
باختصار، الرقم 1440 هو مجموع الدقائق في يوم واحد، لأن اليوم فيه 24 ساعة وكل ساعة تحوي 60 دقيقة، وحاصل الضرب هو 1440.أعلم ان بعضكم سيبادر الى القيام بالعملية الحسابية بنفسه ليتأكد، وبهذه الطريقة يكون الشخص قد أضاع دقيقة وتبقى له 1439! حياتنا في حقيقتها أيام، فنحن لا نعيش السنوات دفعة واحدة، ولا نعيش الشهور مرة واحدة، ولا نعيش الأسابيع جملة واحدة، ولا كذلك الأيام جميعها بوقت واحد، بل نعيش كل يوم على حدة.وهذه الحقيقة على بساطتها ووضوحها الا ان الكثير يغفل عنها.من ينظر الى عمره على انه يوم واحد فقط، وان لهذا اليوم تأثيرا على الغد، وان اليوم طويل لانجاز الكثير، فهذا الشخص يعي حقاً معنى ان تعيش يومك.أما من ينظر الى اليوم على أنه مجرد يوم آخر، وان الأيام متشابهة فهذا الشخص يحتقر اليوم ولا يأبه له ولا يعيره أدنى اهتمام، لذا تمر عليه الأيام سريعاً بدون ان يشعر.
1440 يملكها الغني والفقير، العالم والجاهل، الكبير والصغير، الناجح والفاشل، المتفائل والمتشائم، الكل يملكها، ولكنك لو تدبرت في طريق عيش الناس ليومهم لرأيتهم مختلفين.وما دمنا نتحدث عن 1440 دقيقة في اليوم، فان الاحساس بالوقت نسبي، بمعنى ان اليوم قد يمر سريعاً على شخص وبطيئاً على شخص، وأنه يمكن خلال اليوم الواحد من انجاز العديد من الأنشطة بينما يقضي شخص يومه دون أي انجاز حقيقي، الا اذا اعتبرنا ان التنفس والأكل والشرب انجازات! ما يغير حياتك هو طريقة نظرتك ليومك، يجب ان نغير طريقة نظرتنا لليوم، فليس اليوم مجرد اليوم، بل اليوم هو عمرك، وأنت تعيش يوماً في كل يوم، بل عليك ان تعيش اليوم كأنه آخر يوم في حياتك، والطريف أنه سيأتي يوم يكون فيه هذا اليوم هو آخر يوم في حياتك فعلاً! في يوم واحد يمكن للشخص ان يؤدي الصلوات الخمس في المسجد ويقرأ جزءاً واحداً من القرآن، ويمارس رياضة المشي، ويذهب لوظيفته، ويأخذ بعد ذلك قيلولة قصيرة، ويجلس مع أسرته، ويتحدث مع أبنائه، ويذهب لزيارة والديه أو أقربائه، ويزور ديوانية أحد الأصدقاء، ويقرأ في كتاب يحبه، ويشاهد التلفزيون قليلاً، ويدخل الشبكة العنكبوتية، ويضع خططاً سريعة للغد، ويتبقى له في النهاية وقت فراغ سيحاسبه الله عليه! ويمكن للشخص نفسه ان يقضي يومه كله نائماً أو هائماً في الطرقات، أو يجلس في ديوانية واحدة طوال اليوم، أو يقضي يومه في المحادثة والدخول على المنتديات في الانترنت، أو يشاهد التلفزيون ينتقل من مباراة الى فيلم الى أخبار، لا يعرف بالتحديد ما يريد، أو يذهب لأحد المجمعات التجارية ليجلس في أحد المقاهي على كرسيه يعبث بهاتفه حيناً وينظر لرواد المجمع حيناً آخر..هكذا طوال اليوم..آه ما أتعسه من يوم! اذا أردت تغيير حياتك، فغير، اذن، طريقة إنفاقك لرصيدك من 1440، ولا تمضي الساعات في نشاط واحد، بل تحكم بوقتك وبدقائق يومك، واصرفها على أنشطة عديدة ومجالات متنوعة، وبذلك تنجح وتسعد وتشعر بالحياة فعلاً، وكل يوم وأنت بخير!
منقول / د.خالد القحص
كاتب في جريدة الوطن
2010/05/25
باختصار، الرقم 1440 هو مجموع الدقائق في يوم واحد، لأن اليوم فيه 24 ساعة وكل ساعة تحوي 60 دقيقة، وحاصل الضرب هو 1440.أعلم ان بعضكم سيبادر الى القيام بالعملية الحسابية بنفسه ليتأكد، وبهذه الطريقة يكون الشخص قد أضاع دقيقة وتبقى له 1439! حياتنا في حقيقتها أيام، فنحن لا نعيش السنوات دفعة واحدة، ولا نعيش الشهور مرة واحدة، ولا نعيش الأسابيع جملة واحدة، ولا كذلك الأيام جميعها بوقت واحد، بل نعيش كل يوم على حدة.وهذه الحقيقة على بساطتها ووضوحها الا ان الكثير يغفل عنها.من ينظر الى عمره على انه يوم واحد فقط، وان لهذا اليوم تأثيرا على الغد، وان اليوم طويل لانجاز الكثير، فهذا الشخص يعي حقاً معنى ان تعيش يومك.أما من ينظر الى اليوم على أنه مجرد يوم آخر، وان الأيام متشابهة فهذا الشخص يحتقر اليوم ولا يأبه له ولا يعيره أدنى اهتمام، لذا تمر عليه الأيام سريعاً بدون ان يشعر.
1440 يملكها الغني والفقير، العالم والجاهل، الكبير والصغير، الناجح والفاشل، المتفائل والمتشائم، الكل يملكها، ولكنك لو تدبرت في طريق عيش الناس ليومهم لرأيتهم مختلفين.وما دمنا نتحدث عن 1440 دقيقة في اليوم، فان الاحساس بالوقت نسبي، بمعنى ان اليوم قد يمر سريعاً على شخص وبطيئاً على شخص، وأنه يمكن خلال اليوم الواحد من انجاز العديد من الأنشطة بينما يقضي شخص يومه دون أي انجاز حقيقي، الا اذا اعتبرنا ان التنفس والأكل والشرب انجازات! ما يغير حياتك هو طريقة نظرتك ليومك، يجب ان نغير طريقة نظرتنا لليوم، فليس اليوم مجرد اليوم، بل اليوم هو عمرك، وأنت تعيش يوماً في كل يوم، بل عليك ان تعيش اليوم كأنه آخر يوم في حياتك، والطريف أنه سيأتي يوم يكون فيه هذا اليوم هو آخر يوم في حياتك فعلاً! في يوم واحد يمكن للشخص ان يؤدي الصلوات الخمس في المسجد ويقرأ جزءاً واحداً من القرآن، ويمارس رياضة المشي، ويذهب لوظيفته، ويأخذ بعد ذلك قيلولة قصيرة، ويجلس مع أسرته، ويتحدث مع أبنائه، ويذهب لزيارة والديه أو أقربائه، ويزور ديوانية أحد الأصدقاء، ويقرأ في كتاب يحبه، ويشاهد التلفزيون قليلاً، ويدخل الشبكة العنكبوتية، ويضع خططاً سريعة للغد، ويتبقى له في النهاية وقت فراغ سيحاسبه الله عليه! ويمكن للشخص نفسه ان يقضي يومه كله نائماً أو هائماً في الطرقات، أو يجلس في ديوانية واحدة طوال اليوم، أو يقضي يومه في المحادثة والدخول على المنتديات في الانترنت، أو يشاهد التلفزيون ينتقل من مباراة الى فيلم الى أخبار، لا يعرف بالتحديد ما يريد، أو يذهب لأحد المجمعات التجارية ليجلس في أحد المقاهي على كرسيه يعبث بهاتفه حيناً وينظر لرواد المجمع حيناً آخر..هكذا طوال اليوم..آه ما أتعسه من يوم! اذا أردت تغيير حياتك، فغير، اذن، طريقة إنفاقك لرصيدك من 1440، ولا تمضي الساعات في نشاط واحد، بل تحكم بوقتك وبدقائق يومك، واصرفها على أنشطة عديدة ومجالات متنوعة، وبذلك تنجح وتسعد وتشعر بالحياة فعلاً، وكل يوم وأنت بخير!
منقول / د.خالد القحص
كاتب في جريدة الوطن
2010/05/25